أحمد بن إبراهيم الغرناطي
314
صلة الصلة
إشبيلية ، وغيرهم ، وولي قضاء برجة ، وباغة ، ثم وادي آش ، ثم شلب ، وبها مرض مرضه الذي توفي منه ، ونقل إلى إشبيلية فتوفي بها ودفن ، ثم نقل إلى غرناطة فدفن بها بروضة سلفة ، وكانت وفاته في رمضان عام أربعة عشر وستمائة ، وكان من أهل المعرفة بالفقه والأدب والنحو ، مشاركا في علم الحديث ، وأصول الفقه ، والطب ، من أكرم الناس عهدا وأتمهم مروءة ، وأحسنهم عشرة ، وأكثرهم برا بمن يلقاه من إخوانه ومعارفه ، وقد تقدم التعريف ببيته وذكر سلفه ، روى عنه المقرئ أبو الوليد العطار ، وأبو العباس بن فرتون ، لقيه بفاس ، وقرأ عليه كثيرا ، وذكره في الذيل ، وشافهني بذكره وببعض ما قرأه عليه ، وذكره الملاحي وغيره . ومن مفردات الأسماء في هذا الحرف 913 - الهزال العذري الواديآشي البولنقي ، منسوب إلى قرية بطوق وادي آش ، يكنى أبا مسعود كان شاعرا مجيدا مكثرا في آخر الدولة البادسية ، روى عنه أبو عيسى بن غالب ، ذكره الملاحي ، وقال : أنشدني أبو الحكم جودي بن عبد الرحمن قال : أنشدني أبو إسحاق البولنقي عن أبي عيسى بن غالب عن الهزال . 914 - الهيثم بن محمد السكوني الطبلنقي ، يكنى أبا المتوكل أديب حافظ ، سريع البديهة لا يتوقف ولا يجارى ، ولا يضاهى في زمانه بغيره ، كان شيخنا القاضي الأديب أبو الخطاب بن خليل يذكر عنه في حفظه لأشعار العرب العاربة ، وأشعار المولدين ، وغير ذلك عجائب حتى كان يقول فيه من صحبه : لم يحتج أيام صحبته إلى مطالعة ديوان شعري ، وأما بديهته فأمر عجاب ، وربما لا يكون شعره إذا روى مثل بديهته ، وكان مع هذا مغفلا أنوك ، مشتت الشمائل ، أقرب إلى الحمقى منه إلى العقلاء ، هذا مع أنه كان يملي على قلمين وثلاثة ارتجالا لا يتلعثم ، ولا يتوقف ، ولا يجف منها قلم ، ولا يجد ذو البراعة الناقد ما ينقد ، قد عرف بذلك وعلم به ، قال الشيخ أبو بكر : أنه توفي بطريق غرناطة سنة ثلاثين وستمائة ، وهو ابن خمس وستين أو نحوها ، روى عنه الحافظ أبو بكر ابن سيد الناس ، وغيره شعره ونثره ، ومن شعره ، وقد وقفت للقاضي أبي الخطاب على قصيدة تهنيه ببرء من مرض ، فقال الهيثم ارتجالا : لك شعرا كأنه أنت حسنا * فيه ما فيك من فنون الجمال تتلقاه أنفس الناس حبا * كتلقي الظماء برد الزلال